اختر لونك المفضل

قائمة الجوال

المسؤولية الجنائية (الجزائية ) للممارس الصحي وفق نظام مزاولة المهن الصحية

‏‏ان المسؤولية المدنية للطبيب تعتبر أوسع نطاقاً من مسؤوليته الجزائية وذلك أن أساس مسؤولية الطبيب المدنية هو الخطأ الذي يرتكبه بحق المريض وأن الافعال التي تصدر من الطبيب و تشكل خطأ مدنياً لا تقع تحت حصر بينما الأمر عكس ذلك في ما يتعلق المسؤولية الجزائية التي تجد أساسها في الأعتداء على حق المجتمع
أي بإرتكاب الطبيب لجريمة معينة معاقب عليها في القانون ومحدودة على سبيل الحصر حيث أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص في القانون .
وصور الجناية التي تقع من الطبيب كثيرة جداً ولا تكاد تحصر ولكنها تندرج تحت مجموعة من الموجبات ولا تكاد تخرج عنها وهي :
١- العمد
٢-الخطأ
٣-مخالفة أصول المهنة
٤-الجهل بأصول المهنة
٥- تخلف إذن المريض
٦-تخلف إذن ولي الأمر
٧- الغرور
٨- رفض العلاج
٩- المعالجات المحرمة
١٠- إفشاء سر المهنة
‏فموضوع المسؤولية الطبية هو دراسة صور جناية الطبيب وإثبات كونها موجبات لمسؤوليته ثم بيان كيفية إثباتها على الطبيب ثم ذكر الآثار المترتبة على هذا الاثبات وحيث أن المسؤولية الطبية تنقسم إلى مسؤولية مدنية
قوامها الخطأ والضرر وتوافر علاقة السببية بينهما وهي على نوعين مسؤولية عقدية و مسؤولية تقصيرية..
‏ونوع ٱخر وهي المسؤولية الجزائية
فمتى ثبت خطأ الطبيب في صوره السابقة تحركت المسؤولية الجزائية التي حددها نظام مزاولة المهن الصحية في المواد ‫‏(28)(29) (30) منه .. فلو إستعرضنا نصوص هذه المواد يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية :
١- ان العقوبات الواردة في هذا الفرع هي الحد الأدنى الواجب الإعمال
‏ولا تحول دون تطبيق أي عقوبة أخرى منصوص عليها في أنظمة أخرى.
فإن كانت العقوبة الأخرى أقل من هذه العقوبات كانت هذه الأخيرة هي الواجبة التطبيق ودليل هذا إستخلاص صياغة نص المادة 28 بقولها ” مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أنظمة أخرى يعاقب بالسجن مدة لاتتجاوز ستة أشهر… يعاقب وكذلك المادة 29 بقولها يعاقب بغرامة لاتزيد على (50 ألف ريال ) حيث أن العقوبات الواردة في النص المشار إليه في المادة 28 ، و29 بعاليه هي عقوبات للأفعال التي يمكن أن نطلق عليها الأخطاء غير العمدية وهذه العقوبات هي السجن مدة لا تتجاوز ستة أشهر وغرامة لا تزيد عن 100 ألف ريال أو إحدى هاتين العقوبتين أو الغرامة فقط في أحوال معينة..
‏ ونستعرض لهذه الحالات على النحو التالي:
مزاولة المهنة بدون ترخيص .
تقديم بيانات غير مطابق للحقيقة أو استعمال طرق غير مشروعة كلا من نتيجتها منحة ترخيصاً بمزاولة المهنة.
استعمال وسيلة من وسائل الدعاية ويكون من شأنها حمل الجمهور على الاعتقاد بأحقيتة في مزاولة المهنة خلافاً للحقيقة.
انتحل لنفسه لقباً من الألقاب التي تطلق عادة على مزاولي مهنة الطب.
‏وجدت لديه آلات ومعدات مما يستعمل عادة في مزاولة مهنة الطب دون أن يكون مرخصاً له بمزاولتها أو دون أن يتوافر لديه مبرر مشروع لحيازتها.
‏امتنع عن علاج مريض دون مبرر .
حظر الدعاية في غير الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية أو الإعلان عن تخصصات أو مؤهلات غير حاصل عليها .
حظر الجمع بين مزاولة مهنة الطب البشري أو طب الأسنان ومهنة الصيدلة أو أي مهنة أخرى يتعارض إحترافها مع مهنة الطب وحظر قبول أو أخذ عمولة او مكافأة لقاء الترويج. وهذه الجرائم محددة على سبيل الحصر وليس المثال إعمالاً لمبدأ شرعية الجرائم ‏والعقوبات حيث
( لا عقوبة ولا جريمة الا بنص) وقد أسفر فيها التحقيق من قبل النيابة العامة بعد قرار نقل إختصاص التحقيق والإدعاء إليها في الجرائم التي تستوجب عقوبة السجن والغرامة والمختص فيهاالنيابة العامة والمنصوص عليها بالمواد الخاصة بالمسؤولية الجزائية من النظام.

 

مدير ادارة الشؤون القانونية بصحة القصيم

مستشار قانوني / علي محمدالجمعة.