• ×

وماذا لو كانت الابتسامة هي البداية ؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



الابتسامة هي مفتاح القلوب , والبشاشة في وجه الآخرين هي في الأساس الخلق والهدي الذي أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم , وهي من الصفات الحميدة التي يجب أن يكون عليها كل مسلم , وما كانت تعاليم الدين الإسلامي تأمر بذلك إلا لحكمة ربانية , والابتسامة فيها من المميزات في التعامل بين الناس الشئ الكثير فهي مفتاح التعاون والتحاور البناء بينهم ومتى ما وجدت فهي جديرة بامتصاص الغضب والانفعال إن كان موجود في تلك اللحظة التي يتم التحاور بها , والحقيقة تقول أنها صفة توجد عند البعض فقط , في حين يفتقدها الكثير من الناس ! والممارس الصحي متى ما كان صبوراً مبتسماً في وجه المراجعين فإنه يستطيع أن ينهي أغلب المواقف دون اللجوء لتدخل أشخاص آخرين من زملاء وإدارة وأمن وخلافه , وذلك من خلال التعامل الموزون مع ذلك المراجع المنفعل والذي ربما يكون في تلك اللحظة معتقد أن هناك ثمة تقصير لمريض معه أو انشغال الممارس عنه مع مراجع آخر وهو يرى أنه الأحق دون غيره , وهكذا هي المواقف تتطلب صاحب حكمة في التعامل وابتسامة تليّن القلوب لكي تطفئ غضب الآخرين وانفعالاتهم , والابتسامة مطلوبة في كل الأوقات بين الزملاء أو العاملين والمراجعين ومتى ما وجدت فهي توفر الكثير من الوقت والعناء , ومن يتصف بهذه الصفة الحسنة فإنه محبوب ومطلوب من الجميع , وهو يسجل من الحسنات لصالحه بسبب رسم الابتسامة والسعادة على الآخرين , وما يسجل اليوم على أرض الواقع من أن مقدم الخدمة إذا ما كان مبتسماً في وجه المراجع فإن أغلب المراجعين يفتقد للثقة بينه وبين من يقدم الخدمة وتكون النتيجة أنه لن يقتنع بهذه الخدمة المقدمة له وسيقوم في البحث عنها من شخص آخر يقدمها له بكل تواضع وابتسامة ويكون لها القبول في نفسه , ولذا يجب على الممارس الصحي أن يقدم الخدمة المطلوبة منه بكل تواضع وابتسامة ليضمن الرضا التام من المراجع وبالتالي قبول تلك الخدمة والتي يتولد من خلالها الإحساس بالثقة بذلك الممارس وهي تعتبر في نظر الكثير من المراجعين نصف العلاج .

سعود عبدالعزيز البهيمة
قطاع الصحة العامة بمحافظة الرس

 0  0  5.1K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:03 مساءً الثلاثاء 3 مارس 1439.