اختر لونك المفضل

قائمة الجوال

في ظل التقنية الجديدة

بعد شفائك من هوسك الإلكتروني ستصدم بأن الآخرين قطعوا آلاف الأميال في مضمار الحياة الواقعية بينما لا تزال أنت عالق في مكانك أسيراً للشاشات .تمعنوا بهذه العبارة جيداً .

في السابق كنا نسمع قرأت الكتاب الفلاني و المقال الفلاني و أطلعت على المجلة الفلانيه , و إستثمرت وقتي بالشيء الفلاني , لكن اليوم هوس التقنية أخرجنا حتى من الخلوات مع الله و من العباده ( الصلاة – الصوم – الحج – الزكاة ) وقل الإخلاص و كاد أن يضمحل , قال تعالا ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ. )

تجد أحدهم يغرد في التويتر أو الانستقرام أو أي نوع من أنواع التواصل و يقول :

صورتي و أنا في الحرم .

صورتي و أنا على الصفاء أدعو بخشوع .

حتى ضننا أن يأتي أحدهم و يقول أنظروا إلى صورة دموعي في جوف الليل على سجادتي .

هو ليس عيب التقنية بقدر ما هو عيب من أنبهر بالتقنية و أنجرف إلى الجانب الآخر أن لم نقل السيئ فهو الجانب الغير جاد , فذهب به حب الاكتشاف و مانسميه بالمعلومات السريعه ( التي أصبحت مثل الوجبات السريعة التي باتت تتخمنا بماهو ضار أكثر من نفعه ) إلى التمادي في إطلاق النظر و الفكر بالغث و صار كالمنبت لا أرضاً قطع و لا ظهراً أبقى , فكن كالنحلة لاتقع الا على أطايب الزهر و تعطي أطايب الغذاء و لاتكن كالذباب لا يقع الا على ……….. .

و تذهب النحل خفافاً و تجئ موقره — جوالب الشمع من الخمائل المنوره

بقلم : خلف بن صالح الخلف

إدارة التوعية الدينية بصحة القصيم

إكتب تعليقك

يجب أن تسجل دخولك لكتابة تعليق.